فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 3176

{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ(13)}

عن سعد بن أوس أنه قال: أسر المشركون رجلاً من المسلمين فسألوه كم كنتم قال: ثلاثمائة وبضعة عشر قالوا: ما كنا نراكم إلا تضعفون علينا أو مثلي عدد المرئيين أي ستمائة ونيفاً وعشرين

أراهم الله عز وجل كذلك مع قلتهم ليهابوهم ويتجنبوا عن قتالهم مدداً لهم منه سبحانه كما أمدهم بالملائكة عليهم السلام.

فإن قلت فهذا مناقض لقوله في سورة الأنفال {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} ؟

قلت: قللهم أولاً في أعينهم حتى اجترأوا عليهم فلما لاقوهم كثروا في أعينهم حتى غلبوا فكان التقليل والتكثير في حالين مختلفين، وتقليلهم تارة وتكثيرهم أخرى أبلغ في القدرة وإظهار الآية.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ} لذوي العقول والبصائر.

فعلى العاقل أن يعتبر بالآيات ولا يغتر بكثرة الأعداد من الأموال والأولاد وعدم اجتهاده لمعاده فإن الله يمتعه قليلاً ثم يضطره إلى عذاب غليظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت