{وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} العثي: أشد الفساد فقيل لهم لا تتمادوا في الفساد حال كونكم مفسدين فالمراد بهذه الحال تعريفهم بأنهم على الفساد لا تقييد العامل، وإلا لكان مفهومه مفيداً معنى تمادوا في الفساد حال كونكم مصلحين وهذا غير جائز.
وقيل: إنما قيد به لما أن العثي في الأصل مطلق التعدي وإن غلب في الفساد، فقد يكون في غير الفساد كما في مقابلة غير الظالم الظالم المتعدي بفعله، وقد يكون فيه صلاح راجح كقتل الخضر عليه السلام للغلام وخرقه السفينة فيكون التقييد بالحال تقييداً للعام بالخاص.