وللعرب أمثال مثل قولهم هو أجمع من ذرة يزعمون أنها تدخر قوت سبع سنين وأجرأ من الذباب لأنه يقع على أنف الملك وجفن الأسد فإذا ذب أي: منع آب أي: رجع.
وأسمع من قراد تزعم العرب أن القراد يسمع الهمس الخفي من مناسم الإبل أي: أخفافها على مسيرة سبع ليال أو سبعة أميال
وفلان أعمر من القراد وذلك أنها تعيش سبعمائة سنة
وقيل: أعمر من حية لأنها لا تموت إلا قتلاً
ويقال: أعمر من النسر لأنه يعيش ثلاثمائة سنة
وفلان أصرد من جرادة أي: أبرد لأنها لا تظهر في الشتاء أبداً لقلة صبرها على البرد
وأطيش من فراشة أي: أخف منها
وأعز من مخ البعوض يقال لما لا يوجد
ويقال كلفتني مخ البعوض في تكليف ما لا يطاق
وأضعف من بعوضة وآكل من السوس وهو القمل الذي يأكل الحنطة والشعير الدويبة التي تقع على الصوف والجوخ وغيرهما فتأكلها.
وبالجملة إن الله تعالى يضرب الأمثال للناس ولا يستحيي من الحق وله في أمثاله مطلقاً حكم ومصالح وما يتذكر إلا أولو الألباب،