فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 3176

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا(23)}

وفي «التأويلات النجمية» :

وإنما قال {رَبُّكَ} أراد به النبي لأنه مخصوص بالتربية أصالة والأمة تبع له في هذا الشأن

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} أي: بأن تحسنوا بهما إحساناً لأنهما السبب الظاهري للوجود والتعيش، والله تعالى هو السبب الحقيقي فأخبر بتعظيم السبب الحقيقي ثم أتبعه بتعظيم السبب الظاهري.

يعني الله تعالى قرن إحسان الوالدين بتوحيده لمناسبتهما لحضرة الألوهية والربوبية في سببيتهما لوجودك وتربيتهما إياك عاجزاً صغيراً، وهما أول مظهر ظهر فيهما آثار صفات الله تعالى من الإيجاد والربوبية والرحمة والرأفة بالنسبة إليك، ومع ذلك فهما محتاجان إلى قضاء حقوقهما، والله غني عن ذلك.

قال في «الأسئلة المقحمة» :

إن قلت كيف خص الله حال الكبر بالإحسان إلى الوالدين وهو واجب في حقهما على العموم؟

والجواب أن هذا وقت الحاجة في الغالب، وعند عدم الحاجة إجابتهما ندب، وفي حالة الحاجة فرض انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت