قال في الكواشي:
الرؤيا في المنام، والرؤية في العين والرأي في القلب.
{أحد عشر كوكباً والشمس والقمر}
وعطف الشمس والقمر على كوكباً تخصيصاً أي لإظهار شرفهما على سائر الطوالع كعطف الروح على الملائكة ثم استأنف على تقدير كيف رأيت فقال رأيتهم لي ساجدين.
أي سجدة تحية لا سجدة عبادة.
قال ابن الشيخ: لفظ السجود يطلق على وضع الجبهة على الأرض سواء كان على وجه التعظيم والإكرام أو على وجه العبادة، ويطلق أيضاً على التواضع والخضوع، وإنما أجريت مجرى العقلاء في الضمير لوصفها بوصف العقلاء أعني السجود.
قال في الإرشاد ولا يبعد أن يكون تأخير الشمس والقمر إشارة إلى تأخر ملاقته لهما عن ملاقاته لإخوته.
[فائدة]
والرؤيا ثلاثة: أحدها: حديث النفس كمن يكون في أمر أو حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر وكالعاشق يرى معشوقه ونحو ذلك.
وثانيها: تخويف الشيطان بأن يلعب بالإنسان فيريه ما يحزنه ومن لعبه به الاحتلام الموجب للغسل، وهذان لا تأويل لهما.
وثالثها: بشرى من الله تعالى بأن يأتيك ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب
يعني من اللوح المحفوظ وهو الصحيح وما سوى ذلك أضغاث أحلام.