فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 3176

{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ(88)}

قال الضحاك: لم يقولوا إن الله يجزيك لأنهم لم يعلموا أنه مؤمن.

يقول الفقير: دخل يوسف في لفظ الجمع سواء شافهوه بالجزاء أو لا مع أن الجزاء ليس بمقصور على الجزاء الأخروي بل قد يكون دنيويا وهو أعم فافهم.

[لطيفة]

ومن آثار الثواب الدنيوي: ما حكي عن الشيخ أبي الربيع أنه قال: سمعت امرأة في بعض القرى أكرمها الله بشاة تحلب لبناً وعسلاً فجئت إليها وحلبت الشاة فوجدتها كما سمعت، وسألت عن سببها، قالت: كانت لنا شاة نتقوّت بلبنها فنزل علينا ضيف وقد أمرنا بإكرامه فذبحناها له لوجه الله تعالى، فعوضنا الله تعالى هذه الشاة ثم قالت: إنها ترعى في قلوب المريدين، يعني لما طابت قلوبنا طاب ما عندنا، فطيبوا قلوبكم يطب لكم ما عندكم فالاعتقاد الصحيح والنية الخالصة وطيب الخاطر لها تأثير عظيم.

ثم إن الصدقة لا تختص بالمال بل كل معروف صدقة، ومنها العدالة بين الاثنين، والإعانة والكلمة الطيبة والمشي إلى الصلاة وإماطة الأذى عن الطريق ونحوها، وكذا النوافل لا تختص عند أهل الإشارة بالصلوات بل تعم كل خير زائد وفي الحديث القدسي: لا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره.

فعلى العاقل الاشتغال بنوافل الخيرات من الصدقات وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت