{ادْعُواْ رَبَّكُمْ} بمعنى المربي من التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً وهو تعالى مربي الظواهر بالنعمة وهي النفوس، ومربي البواطن بالرحمة وهي القلوب، ومربي نفوس العابدين بأحكام الشريعة، ومربي قلوب المشتاقين بآداب الطريقة، ومربي أسرار المحبين بأنوار الحقيقة، وهو أي الرب اسم الله الأعظم ولذلك كل اسم قلبته بطل معناه إلا الرب فإن مقلوبه البر وهو من أسمائه تعالى.
وإليه يشير ما روي عن الخضر عليه السلام أنه قال الاسم الأعظم ما دعا به كل نبي وولي وعدو أشار إلى أنه مقدمة دعوات الأنبياء نحو: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} (الأعراف: 23) الآية ونحوه والصحابة نحو {رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً} (آل عمران: 191) الآيات والأعداء نحو {رَبِّ فَأَنظِرْنِي} (الحجر: 36) .
{رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا} (السجدة: 12) [1] .
[1] في نسبة هذا الكلام إلى الخضر - عليه السلام - نظر، لافتقاره إلى سند صحيح، والله أعلم.