فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 3176

{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(60)}

{أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً} جعل مكانهم شراً ليكون أبلغ في الدلالة على شرارتهم {وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ} عطف على شر مقرر له أي أكثر ضلالاً عن الطريق المستقيم.

وفيه دلالة على كون دينهم شراً محضاً بعيداً عن الحق لأن ما يسلكونه من الطريق دينهم فإذا كانوا أضل كان دينهم ضلالاً مبيناً لا غاية وراءه وصيغة التفضيل في الموضعين للزيادة مطلقاً لا بالإضافة إلى من يشاركهم في أصل الشرارة والضلال.

واعلم أن كل صنف من الناس يفرح بما لديه ويبغض الآخر بما هو عليه ولكن الحق أحق أن يتبع فالمؤمن يحب المؤمن فإن المحبة من الأخلاق الحسنة والأوصاف الشريفة وفي الحديث «إن من عباد الله عباداً ما هم بأنبياء وشهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى» قالوا: يا رسول الله أخبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم قال: «هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام منهم ولا أموال يتعاطون فوالله إن وجوههم أنوار وأنهم يعلون منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس» .

وسئل عبد الله السالمي بأي شيء يعرف أولياء الله من بين عباده؟ فقال: بلطافة اللسان وحسن الخلق وبشاشة الوجه وسخاوة النفس وقلة الاعتراض وقبول الاعتذار وكمال الشفقة على عامة الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت