فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 3176

{الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ(92)}

أي: استأصلوا بالمرة وصاروا كأنهم لم يقيموا بقريتهم أصلاً أي عوقبوا بقولهم ذلك، وصاروا هم المخرجين من القرية إخراجاً لا دخول بعده أبداً.

والمغنى المنزل والمغاني المنازل التي كانوا بها.

وفيه إشارة إلى أن المكذبين والمتكبرين وإن كانت لهم غلبة في وقتهم ولكن تنقضي أيامهم بسرعة ويسقط صيتهم ويخمل ذكرهم ويضمحل آثارهم ويكون أهل الحق مع الحق غالباً في كل أمر، والباطل زاهق بكل وصف.

{الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ} استئناف آخر لبيان ابتلائهم بعقوبة قولهم الأخير، أي: الذين كذبوه عليه السلام عوقبوا بمقالتهم الأخيرة، فصاروا هم الخاسرين للدنيا والدين لا الذين اتبعوه، وبهذا الحصر اكتفى عن التصريح بإنجائه عليه السلام كما وقع في سورة هود من قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ} (هود: 58) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت