فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 3176

{قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(33)}

والاستفهام للتقرير أي: قد قلت لكم إني أعلم ما غاب فيهما ولا دليل عليه ولا طريق إليه {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} تظهرون من قولكم {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} الآية {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} .

وفيه تعريض بمعاتبتهم على ترك الأولى من السؤال وهو أن يتوقفوا مترصدين لأن يبين لهم وهذه الآيات تدل على شرف الإنسان ومزية العلم وفضله على العبادة لأن الملائكة أكثر عبادة من آدم ومع ذلك لم يستحقوا الخلافة وتدل على أن العلم شرط في الخلافة بل العمدة فيها وأن آدم أفضل من هؤلاء الملائكة لأنه أعلم منهم والأعلم أفضل لقوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (الزمر: 9)

فالعلم أشرف جوهراً ولكن لا بد للعبادة مع العلم فإن العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة الثمرة فالشرف للشجرة وهو الأصل لكن الانتفاع بثمرتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت