فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 3176

وقال الشيخ علي دده في «أسئلة الحكم» .

فإن قلت: ما الحكمة الربانية في منعة الرؤية في الموطن الدنيوي؟

قيل: لأن الرؤية غاية الكرامة في الدنيا وغاية الكرامة فيها لأكرم الخلق وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم صاحب المقام المحمود الذي شاهد ربه ليلة المعراج بعيني رأسه على هذا فابحث.

وقيل: لو أعطاه الرؤية بالسؤال لكانت الرؤية مكافأة لسؤاله، والرؤية فضل لا مكافأة وهي ربانية لا مدخل للسؤال والتعمل فيها، فهي امتنان محض من الله تعالى.

[فائدة]

قال الإمام الواحدي:

كون كلمة (لن) مفيدة لتأبيد النفي دعوى باطلة على أهل اللغة لا يشهد لصحتها كتاب معتبر ولا نقل صحيح، ويدل على فساده قوله تعالى في صفة اليهود {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً} : مع أنهم يتمنون الموت يوم القيامة ويقولون فيه: {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} (الزخرف: 77) . و {يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} (الحاقة: 27) أي الموت فالإخبار بأن موسى لا يرى الله لا يدل على أنه لا يراه أبداً كما ذهبت إليه المعتزلة.

[لطيفة]

قال بعض الكبار: جعل الله الجبل فداء لموسى ولولا أن موسى كان مدهوشاً لذاب كما ذاب الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت