فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 3176

{الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(194)}

واعلم أن الله تعالى أمرنا بالغزو في سبيله ليظهر من يدعي بذل الوجود في سبيل الله وأمرنا بالزكاة ببذل المال ليتبين من يدعي محبة الله فالغزو معيار المحبة الإلهية لأن كل إنسان جبل على حب الحياة والمال فامتحن بالغزو والزكاة في سبيل الله قطعاً لدعوى المدعين لأن الكل يدعي محبة الله وهذا هو السر في الجهاد ولهذا قال سيدنا علي رضي الله تعالى عنه خير الخصال في الفتى الشجاعة والسخاوة وهما توءمان فكل شجيع سخي.

وعن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله تعالى عنهما قال سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما الإسلام قال: «طيب الكلام وإطعام الطعام وإفشاء السلام» قيل: فأي المسلمون أفضل قال: «من سلم الناس من لسانه ويده» قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القيام» قيل: فأي الصدقة أفضل قال: «جهد من مقل» قيل: فأي الإيمان أفضل؟ قال: «الصبر والسماحة»

قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه» قيل: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمناً» والجهاد جهادان ظاهر وباطن، فالظاهر مع الكفار والباطن مع النفس والشيطان وهذا أصعب لأن الكافر ربما يرجع إما بالمحاربة أو بالصلح أو ببذل النفس والمال بوجه من الوجوه والشيطان لا يرجع عنك دون أن يسلب الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت