والتعبير عن إنزاله بالماضي مع كون بعضه مترقباً حينئذٍ لتغليب المحقق على المقدر أو لتنزيل ما في شرف الوقوع لتحققه منزلة الواقع كما في قوله تعالى: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى} (الأحقاف: 30) مع أن الجن ما كانوا سمعوا الكتاب جميعاً ولا كان الجمع إذ ذاك نازلاً.
وفي «الكواشي» لأن القرآن شيء واحد في الحكم ولأن المؤمن ببعضه مؤمن بكله انتهى.
قال في «التيسير» الإيمان بكل الكتب مع تنافي أحكامها على وجهين أحدهما التصديق أن كلها من عند الله والثاني الإيمان بما لم ينسخ من أحكامها.