فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 3176

{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) }

{لَيْسُواْ سَوَآءً} أي ليس أهل الكتاب جميعاً مستوين متعادلين في المساوي والقبائح والمراد بنفي المساواة نفي المشاركة في أصل الاتصاف بالقبائح المذكورة لا نفي المساواة في مراتب الاتصاف بها مع تحقق المشاركة في أصل الاتصاف بها.

{مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ} كلام مستأنف لبيان عدم استوائهم وتمام الكلام يقتضي أن يقال ومنهم أمة مذمومة إلا أنه أضمر بناء على أن ذكر أحد الضدين يغني عن الآخر.

{وَهُمْ يَسْجُدُونَ} الجملة حال من فاعل {يتلون} أي يصلون إذ لا تلاوة في السجود.

وقال عليه الصلاة والسلام: «ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً وساجداً»

وتخصيص السجود بالذكر من سائر أركان الصلاة لكونه أدل على كمال الخضوع.

والمراد بصلاتهم التهجد إذ هو أدخل في مدحهم، وفيه يتسنى لهم التلاوة فإنها في المكتوبة وظيفة للإمام واعتبار حالهم عند الصلاة على الانفراد يأباه مقام المدح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت