فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 3176

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)}

{عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} أي كعرضهما صفة لجنة وذكر العرض للمبالغة في وضعها بالسعة على طريقة التمثيل فإن العرض في العادة أدنى من الطول {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} أي هيئت لهم صفة أخرى الجنة.

وفيه دليل على أن الجنة مخلوقة الآن وأنها خارجة عن هذا العالم. أما الأول فلدلالة لفظ الماضي.

وأما الثاني فلأن ما يكون عرضه كعرض جميع هذا العالم لا يكون داخلاً فيه.

-روي - أن رسول هرقل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: إنك تدعو إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟ فقال عليه السلام: «سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار» والمعنى والله أعلم إذا دار الفلك حصل النهار في جانب من العالم والليل في ضد ذلك الجانب فكذا الجنة في جهة العلو والنار في جهة السفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت