فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 3176

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ(63)}

والاستفهام للتوبيخ على ما أقدموا عليه من العظمة مع علمهم بسوء عاقبتهم.

[فصل]

واعلم أن كل نبي أوذي بما لا يحيط به نطاق البيان وكان النبي عليه السلام أشدهم في ذلك، كما قال: «ما أوذي نبي مثل ما أوذيت» ولما كانت الأذية سبب التصفية كان المعنى ما صفي نبي مثل ما صفيت.

وأما قوله عليه السلام حين قسم غنائم الطائف فقال بعض المنافقين بعدم العدل «من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحمة الله على أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر»

فيحتمل أن يكون بالنسبة إلى ذلك الوقت، وقد زاد أذاه إلى آخر العمر كمية واشتد كيفية، هذا هو اللائح بالبال فإذا كان الأنبياء عليهم السلام مبتلين بالأذية والنفي من البلد والقتل فما ظنك بالأولياء الكرام وهم أحوج منهم إلى التصفية لأن قدس الأنبياء أغلب وبواطنهم أنور وسرائرهم أصفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت