{مِنَ الثَّمَرَاتِ} هي ههنا المأكولات كلها من الحبوب والفواكه وغيرها مما يخرج من الأرض والشجر كما في «التيسير» .
{رِزْقاً لَّكُمْ} وذلك بأن أودع في الماء قوة فاعلية وفي الأرض قوة منفعلة فتولد من تفاعلهما أصناف الثمار فبين المظلة والمقلة شبه عقد النكاح بإنزال الماء منها عليها والإخراج به من بطنها أشباه النسل المنتج من الحيوان من ألوان الثمار رزاقاً لبني آدم.
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أن الله هو الذي خلقكم ومن قبلكم وخلق السماء والأرض وخلق الأرزاق دون الأصنام فإنها لا تضر ولا تنفع والوعظ الكلي أنه قال في الآية: {جَعَلَ لَكُمُ} وقال: {رِزْقاً لَّكُمْ} فلو قال لك في القيامة فعلت كذا كله لكم فما فعلتم لي فما تقول.
وأفادت الآية أنه ينبغي الإخلاص في العبادة بترك ملاحظة الأغيار وبشهود خالق الليل والنهار.
وعن أبي يزيد البسطامي قدس سره قال: كابدت العبادة أي: أتعبت نفسي فيها ثلاثين سنة فرأيت
قائلاً يقول: يا أبا يزيد خزائنه مملوءة بالعبادة إن أردت الوصول إليه فعليك بالذلة والاحتقار والإخلاص في العمل.