{لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} كي يتذكروا ويتعظوا بذلك ويتيقنوا أن ذلك لأجل معاصيهم وينزجروا عما هم عليه من العتو والعناد.
فلعل علة المأخذ إما بناء على تجويز تعليل أفعاله تعالى بأغراض راجعة إلى العباد كما ذهب إليه كثير من أهل السنة، وإما تنزيلاً لترتب الغاية على ما هي ثمرة له منزلة ترتب الغرض له فإن استتباع أفعاله تعالى لغايات ومصالح متقنة جليلة من غير أن تكون هي علة غائية لها بحيث لولاها لما أقدم عليها مما لا نزاع فيه.
دلت الآية على أن المحن والشدائد والمصيبات موجبات الانتباه والاعتبار، ولكن لأهل السعادة وأولي الأبصار، فأما أهل الشقاوة فلا ينبههم كثرة النعمة ولا يوقظهم شدة النقمة.