{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} أي: الزلزلة الشديدة وهكذا في سورة العنكبوت وفي سورة هود {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ} (هود: 67) أي صيحة جبريل ولعلها من مبادئ الرجفة، فأسند هلاكهم إلى السبب القريب تارة وإلى البعيد أخرى.
قال ابن عباس: رجفت بهم الأرض وأصابهم حر شديد فرفعت لهم سحابة فخرجوا إليها يطلبون الروح منها فلما كانوا تحتها سالت عليهم بالعذاب، ومعه صيحة جبريل عليه السلام {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ} أي: صاروا في مدينتهم وفي سورة هود.
{فِي دِيَارِهِمْ} (هود: 67) .
قال الحدادي: أي بقرب دارهم تحت الظلة كما قال تعالى: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} (الشعراء: 189) أي: ميتين على وجوههم وركبهم لازمين لأماكنهم لا براح لهم منها.
قال في «التأويلات النجمية» :
من عنادهم رأوا الحق باطلاً والباطل حقاً والفلاح خسراناً والخسران فلاحاً {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} فصارت صورتهم تبعاً لمعناهم {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} الأرواح في ديار الأشباح.