روي أن ابن عباس رضي الله عنهما نعي له بنت وهو في سفر فاسترجع وقال عورة سترها الله ومؤونة كفاها الله وأجر ساقه الله ثم تنحى عن الطريق وصلى ثم انصرف إلى راحلته وهو يقرأ واستعينوا بالصبر والصلاة.
{وَإِنَّهَا} أي: الاستعانة بهما {لَكَبِيرَةٌ} لثقيلة شاقة كقوله تعالى: {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} (الشورى: 13) {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} أي: المخبتين الخائفين والخشوع بالجوارح والخضوع بالقلب أو الخشوع بالبصر والخضوع بسائر الأعضاء، وإنما لم يثقل عليهم لأنهم يستغرقون في مناجاة ربهم فلا يدركون ما يجري عليهم من المشاق والمتاعب لذلك قال صلى الله عليه وسلّم «وقرة عيني في الصلاة» لأن اشتغاله عليه السلام بالصلاة كان راحة له وكان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعباً.