فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 3176

{يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) }

وفي «التأويلات النجمية» :

{فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً} وما طلبوا الرؤية على موجب التعظيم أو على موجب التصديق ولا حملهم عليها شدة الاشتياق أو ألم الفراق كما كان لموسى عليه السلام حين قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} (الأعراف: 143)

ولعل خرة موسى في جواب {لَن تَرَانِي} كانت من شؤم القوم وما كان لنفسهم من سوء أدب هذا السؤال لئلا يطمعوا في مطلوب لم يعطه نبيهم فما اتعظوا بحال نبيهم؛ لأنهم كانوا أشقياء، والسعيد من وعظ بغيره حتى أدركتهم الشقاوة الأزلية {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} بأن طمعوا في فضيلة وكرامة ما كانوا مستحقيها ومن طبع كافراً ولو يرى الله جهرة فإنه لا يؤمن به ومن طبع مؤمناً عند رشاش النور بإصابته فإنه يؤمن بنبي لم يره وكتاب لم يقرأه بغير معجزة أو بينة كما كان الصديق رضي الله عنه حين قال النبي صلى الله عليه وسلّم له: «بعثت» فقال: صدقت وكما كان حال أويس القرني فإنه لم ير النبي عليه السلام ولا المعجزة وقد آمن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت