[فصل]
واعلم: أن سهم المؤلفة قلوبهم ساقط بإجماع الصحابة لما أن ذلك كان لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله وأعلى كلمته استغنى عن ذلك، كما قال عمر رضي الله عنه: في زمن خلافة أبي بكر رضي الله عنه: «الإسلام أعز من أن يرشى عليه، فإن ثبتم على الإسلام بغير رشوة فبها، وإلا فبيننا وبينكم السيف»
فبقيت المصارف السبعة على حالها، فللمتصدق أن يدفع صدقته إلى كل واحد منهم وأن يقتصر على صنف منهم بل لو صرف إلى شخص واحد منهم جاز فإن اللام في للفقراء لبيان أنهم مصارف لا يخرج عنهم كما يقال الخلافة لبني العباس وميراث فلان لقرابته، أي: ليست الخلافة لغيرهم لا أنها بينهم بالسوية، فاللام لام الاختصاص لا التمليك لعدم جواز التمليك للمجهول.