فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 3176

{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(31)}

وسمي بآدم لكونه من أديم الأرض لأنه مؤلف من أنواع ترابها.

وجعل في جسده تسعة أبواب: سبعة في رأسه أذنين يسمع بهما وعينين يبصر بهما ومنخرين يجد بهما كل رائحة وفماً فيه لساناً يتكلم به وحنك يجد به طعم كل شيء وبابين في جسده وهما قبله ودبره يخرج منهما ثقل طعامه وشرابه وجعل عقله في دماغه وشرهه في كليتيه وغضبه في كبده وشجاعته في قلبه ورغبته في رئته وضحكه في طحاله وفرحه وحزنه في وجهه فسبحان من جعله يسمع بعظم ويبصر بشحم وينطق بلحم ويعرف بدم فلما سواه ونفخ فيه من روحه علمه أسماء الأشياء كلها أي: ألهمه فوقع في قلبه فجرى على لسانه بما في قلبه بتسمية الأشياء من عنده فعلمه جميع أسماء المسميات بكل اللغات بأن أراه الأجناس التي خلقها وعلمه أن هذا اسمه فرس وهذا اسمه بعير وهذا اسمه كذا وعلمه أحوالها وما يتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية وعلمه أسماء الملائكة وأسماء ذريته كلهم وأسماء الحيوانات والجمادات وصنعة كل شيء وأسماء المدن والقرى وأسماء الطير والشجر وما يكون وكل نسمة يخلقها إلى يوم القيامة وأسماء المطعومات والمشروبات وكل نعيم في الجنة وأسماء كل شيء حتى القصعة والقصيعة وحتى الجنة والمحلب.

قال في «كشف الكنوز» اتفق جم غفير من أهل العلم على أن الأسماء كلها توقيفية من الله تعالى بمعنى أن الله تعالى خلق لآدم علماً ضرورياً بمعرفة الألفاظ والمعاني وأن هذه الألفاظ موضوعة لتلك المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت