فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 3176

{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(6)}

أي: يجعلكم على هيئة مخصوصة في أرحام أمهاتكم من ذكر وأنثى وأسود وأبيض وتام وناقص وطويل وقصير وحسن وقبيح، وهو رد على الذين قالوا عيسى الله أو ابن الله لأن من صور في الرحم يمتنع أن يكون إلهاً وولداً لله لكونه مركباً وحالاً في المركب وفي عرض الفناء والزوال.

{لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ} نزه نفسه أن يكون عيسى ابناً له {العَزِيزُ الحَكِيمُ} المتناهي في القدرة والحكمة فربكم يخلقكم على النمط البديع قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه الملك بأربع كلمات فيكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد» .

قال القاضي المراد بكتبه هذه الأشياء إظهارها للملك وإلا فقضاؤه تعالى سابق على ذلك وكل ميسر لما خلق له فعلى العاقل أن لا يتكاسل عن الأعمال في جميع الأحوال ولا يفوت أيام الفرصة والليال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت