فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 3176

{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ(73)}

وفي التأويلات النجمية: من أمر الله أي: من قدرة الله تعالى فإن لله تعالى سنة وقدرة فيجرى أمر العوام بسنته وأمر الخواص إظهاراً للآية، والإعجاز بقدرته فأجرى أمركم بقدرته ومثلها امرأة عمران وهي حنة، كانت عاقراً لم تلد إلى أن عجزت أي: صارت عجوزاً، ثم حملت بمريم، وقد سبق في آل عمران فإذا كان هذا الحمل بقدرة الله تعالى خارقاً للعادة لم يحتج إلى الحيض ولا يبعد الحيض أيضاً في كبر السن، كما فسر بعض العلماء قوله تعالى: {ضحكت} بحاضت.

قيل لما صلب الحجاج عبد الله بن الزيبر جاءته أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق فلما رأته حاضت مع كبر سنها وقد بلغت مائة سنة وخرج اللبن من ثدييها وقالت: حنت إليه مراتعه ودرت عليه مراضعه.

{إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}

وفي التأويلات النجمية:

حميد على ما يجري من السنة والقدرة مجيد فيما ينعم به على العوام والخواص وأصل المجد في كلامهم السعة.

قال ابن الشيخ: المجد الكرم، والمجيد صيغة مبالغة منه.

وقال الإمام الغزالي رحمه الله: المجيد الشريف ذاته، الجميل أفعاله، الجزيل عطاؤه ونواله فكان شريف الذات إذا قارنه حسن الفعال سمي مجيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت