{هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) }
{حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} غاية لقوله يُسَيِّرُكُمْ فِي وَالْبَحْرِ.
فإن قيل: غاية الشيء تكون بعده والحال أن السير في البحر يكون بعد الكون في الفلك؟
قلنا ليس الغاية مجرد الكون في الفلك بل هي الكون في الفلك مع ما عطف عليه من قوله: {وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها} فإن هذا المجموع بعد السير في البحر.
والالتفات في {بهم} للمبالغة في التقبيح والإنكار عليهم، كأنه يذكر لغيرهم حالهم ليعجبهم منها ويحملهم على الإنكار والتقبيح.