فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 3176

[لطيفة]

قال أحمد بن حضرويه: لو أذن لي في الشفاعة ما بدأت إلا بظالمي، قيل له وكيف؟ قال: لأني نلت به ما لم أنله بوالدي، قيل: وما ذاك قال تعزية الله في قوله: {ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون} .

وفي الكواشي:

واستدل بعضهم على قيام الساعة بموت المظلوم مظلوماً، قالوا وجد على جدار الصخرة:

نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم

والإشارة: ولا تحسبن الله غافلاً أي في الأزل عما يعمل الظالمون اليوم، يعني: كل عمل يعمله الظالمون لم يكن الله غافلاً عنه في الأزل بل كل ذلك كان بقضائه وقدره وإرادته مبنياً على حكمته البالغة جعل سعادة أهل السعادة وشقاوة أهل الشقاوة مودعة في أعمالهم، والأعمال مودعة في أعمارهم، ليبلغ كل واحد من الفرقتين على قدمي أعمالهم الشرعية والطبيعية إلى منزل من منازل السعداء، ومنزل من منازل الأشقياء يوم القيامة، فلذا أخر الظالمين ليزدادوا إثماً يبلغهم منازل الأشقياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت