والمعنى ساءه مجيئهم لا لأنهم جاؤوا مسافرين وهو لا يود الضيف وقراه فحاشى بيت النبوة عن ذلك، بل لأنهم جاؤوا في صورة غلمان حسان الوجوه فحسب أنهم أناس، فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مقاومتهم ومدافعتهم.
وفيه إشارة إلى عروض الهمّ والحزن له لهلاك قومه بالعذاب، فانظر إلى التفاوت بين إبراهيم ولوط وبين قومهما، حيث كان مجيئهم لإبراهيم للمسرة، وللوط للمساءة مع تقديم المسرة؛ لأن رحمة الله سابقة على غضبه.