{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) }
قال الحدادي: سمي متاع الدنيا عرضاً لقلة بقائه كأنه يعرض فيزول قال الله تعالى: {هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} (الأحقاف: 24) يريدون بذلك السحاب.
وفي «التأويلات النجمية» :
من شأن النفوس أن يجعلوا المواهب الربانية والكشوف الروحانية ذريعة العروض الدنيوية ويصرفها في تحصيل المال والجاه واستيفاء اللذات والشهوات {ويقولون سيغفر لنا} ؛ لأنا وصلنا إلى مقام ورتبة يغفر لنا مثل الزلات والخطيئات كما هو مذهب أهل الإباحة جهالة وغروراً منهم، وفيه معنى آخر وهو أنهم يقولون: سيغفر لنا إذا استغفرنا منها وهم يستغفرون باللسان لا بالقلب.