{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) }
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا} للحساب والجزاء وهو بمعنى المستقبل، أي: تجيئوننا
وإنما أبرز في صورة الماضي لتحققه كقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} (النحل: 1) .
{فُرَادَى} جمع فرد أي منفردين عن الأموال والأولاد وسائر ما آثرتموه من الدنيا.
{وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ} ما تفضلنا به عليكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة، والتخويل تمليك الخول، أي: الخدم والأتباع واحدهم خائل أو الإعطاء على غير جزاء.
{وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} ما قدمتم منه شيئاً ولم تحملوا نقيراً بخلاف المؤمنين فإنهم صرفوا همتهم إلى العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة فبقيت معهم في قبورهم وحضرت معهم في محفل القيامة فهم في الحقيقة ما حضروا فرادى.