واعلم أن وصلة العلماء على قدر علمهم واستدلالهم ووصلة الكمل على قدر مشاهدتهم وعيانهم لكن لا على وجه مشاهدة سائر الأشياء فإنه تعالى منزه عن الكيف والأين بل هي عبارة عن ظهور الوجود الحقيقي عند اضمحلال وجود الرائي وفنائه وأول ما يتجلى للسالك الأفعال ثم الصفات.
وأما تجلي الذات فلا يتيسر إلا للآحاد فهو لا يكون إلا بمحو الوجود وإفنائه لكن ذلك الفناء عين البقاء.