فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 3176

{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ(205)}

قال بعض العارفين بالله: الصلاة أفضل الحركات، والصوم أفضل السكنات، والتضرع في هياكل العبادات يحل ما عقدته الأفلاك الدائرات.

لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه ... من فضل جودك ما علمتني الطلبا

{وَخِيفَةً}

قال ابن الشيخ: وهذا الخوف يتناول خوف التقصير في الأعمال وخوف الخاتمة

وخوف السابقة فإن ما يكون في الخاتمة ليس إلا ما سبق به الحكم في الفاتحة ولذلك قال عليه السلام: «جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة» انتهى.

يقول الفقير: هذا بالنسبة إلى أن يكون المراد بالخطاب في الآية هو الأمة، وإلا فالأنبياء بل وكمل الأولياء آمنون به من خوف الخاتمة والفاتحة، نعم لهم خوف لكن من نوع آخر يناسب مقامهم ولما كان أكمل أحوال الإنسان أن يظهر عزة ربوبية الله وذلة عبودية نفسه أمر الله بالذكر ليتم المقصود الأول وقيده بالتضرع والخيفة ليتم المقصود الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت