فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 3176

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ(44)}

قال ابن الشيخ في حواشيه: كأنه قيل: أيها المنكرون لأن أوحي إليه والمتهمون في دعوى نبوته ليس لكم في سبب الاتهام سوى احتمال المشاهدة والعيان وأنه غاية السفاهة ونهاية الخذلان ومن أضل ممن عدل عن الاحتمال الثابت بالمعجزات الساطعة والبراهين القاطعة إلى احتمال لا يذهب إليه وهم أحد وأي حالة ادعى إلى الضحك والاستهزاء والسخرية من حال هؤلاء انتهى.

{إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} أي: يلقونها ينظرون أو ليعلموا أيهم يكفلها

{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} أي: في شأنها تنافساً في كفالتها وقد ذكر فيما سبق.

وفي الآية دلالة على فضيلة مريم حيث اصطفاها الله على نساء العالمين فإن جميع ما ذكر من التربية الجسمانية اللائقة بحال صغرها والتربية الروحانية المتعلقة بحال كبرها لم يتفق لغيرها من الإناث.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية» حديث حسن يوافق الآية في الدلالة على أن مريم أفضل من جميع نساء العالمين.

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون» وهو يدل على أن هؤلاء الأربع أفضل من سائر النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت