أي: يكلمهم حال كونه طفلاً وكهلاً كلام الأنبياء عليهم السلام من غير تفاوت يعني أن تكلمه في حالة الطفولية والكهولة على حد واحد وصفة واحدة من غير تفاوت بأن يكون كلامه في حال الطفولية مثل كلام الأنبياء والحكماء لا شك أنه من أعظم المعجزات.
{وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
وذكر قوله {ومن الصالحين} بعد ذكر الأوصاف المتقدمة دليل على أنه لا رتبة أعظم من كون المرء صالحاً لأنه لا يكون المرء كذلك إلا بأن يكون في جميع الأفعال والتروك مواظباً على النهج الأصلح والطريق الأكمل، ومعلوم أن ذلك يتناول جميع المقامات في الدين والدنيا في أفعال القلوب وفي أفعال الجوارح.