قال أبو السعود: وصفهم بالامتراء الذي هو الشك وتوجيه الاستبعاد إليه مع أنهم جازمون بانتفاء البعث مصرون على إنكاره كما ينبئ عنه قولهم {قَالُواْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} (الواقعة: 47) ونظائره للدلالة على أن جزمهم المذكور في أقصى مراتب الاستبعاد والاستنكار.
واعلم أن الإنسان وقت كونه نطفة ينكر صيرورته بشراً سوياً في الزمان الآتي وعند تصوره بصورة البشر يلزمه الحجة فإنكاره الحشر إنكار عين ما كان فيه.