قال الحدادي:
سمى الله النفاق مرضاً لأن الحيرة في القلب مرض القلب كما أن الوجع في البدن مرض البدن.
يقول الفقير كل منهما مؤد إلى الهلاك. أما المرض الظاهر فإلى هلاك الجسم.
وأما المرض الباطن فإلى هلاك الروح فلا بد من معالجة كل منهما بحسب ما يليق به.
{فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ} أي: كفراً بها مضموماً إلى الكفر وعقائد باطلة وأخلاقاً ذميمة كذلك.
والفرق بين الرجس والنجس أن الرجس أكثر ما يستعمل فيما يستقذر عقلاً، والنجس أكثر ما يستعمل فيما يستقذر طبعاً.
{وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ} أي: واستحكم ذلك إلى أن يموتوا عليه بين الله تعالى أن بنزول سورة من السماء حصل للمؤمنين أمران زيادة الإيمان والاستبشار وحصل للمنافقين أمران مقابلان لهما زيادة الرجس والموت على الكفر.