فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 3176

{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(23)}

{أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} بالتثبيت والوقوف على شؤونه تعالى والثقة بوعده وهو صفة ثانية لرجلان {ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ} أي باب بلد الجبارين وهو أريحا، وتقديم الجار والمجرور عليه للاهتمام به لأن المقصود إنما هو دخول الباب وهم في بلدهم أي باغتوهم وضاغتوهم في المضيق وامنعوهم من البروز إلى الصحراء لئلا يجدوا للحرب مجالاً {فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ} أي: باب بلدهم وهم فيه {فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} من غير حاجة إلى القتال فإنا قد رأيناهم وشاهدناهم أن قلوبهم ضعيفة وإن كانت أجسادهم عظيمة فلا تخشوهم واهجموا عليهم في المضايق فإنهم لا يقدرون فيها على الكر والفر {وَعَلَى اللَّهِ} خاصة {فَتَوَكَّلُواْ} بعد ترتيب الأسباب ولا تعتمدوا عليها فإنها بمعزل من التأثير

وإنما التأثير من عناية العزيز القدير {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} به تعالى مصدقين لوعده فإن ذلك مما يوجب التوكل عليه حتما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت