فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 3176

[لطيفة]

قال الحجاج بن يوسف حين قيل له: لم لا تعدل مثل عمر رضي الله عنه وأنت قد أدركت خلافته أفلم تر عدله وصلاحه؟ فقال في جوابهم: تبذروا أَتَعَمَّرُ لكم، أي: كونوا كأبي ذر في الزهد والتقوى أعاملكم معاملة عمر في العدل والإنصاف.

وفيه إشارة إلى أن الولاة إنما يكونوا على حسب أعمال الرعايا وأحوالهم صلاحاً وفساداً فعلى كل واحد من المسلمين التضرع لله تعالى والإنابة إليه بالتوبة والاستغفار عند فشّو الظلم وشمول الجور ويظهر جور الوالي وعدله في الضرع والزرع والأشجار والأثمار والمكاسب والحرف يعني يقل لبن الضرع وتنزع بركة الزرع وتنقص ثمار الأشجار وتكسد معاملة التجار وأهل الحرف في الأمصار التي ملك فيها ذلك الملك الجائر بشؤم ظلمه وسوء فعله.

ويكون الأمر على العكس إذا عدل، ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاووس إن أردت أن يكون عملك خيراً كله فاستعمل أهل الخير فقال كفى بها موعظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت