[لطيفة]
قال في المفتاح: قيل الأمر دون أن يقال: أمر نوح لقصد الاختصار والاستغناء بحرف التعريف عن ذلك.
قال السيد: إما لأن اللام بدل من المضاف إليه كما هو مذهب الكوفية، وإما لأنها تغني غناء الإضافة في الإشارة إلى المعهود. واستوت واستقرت الفلك واختير استوت على سويت، أي: أقرت مع كونه أنسب بأخواته المبنية للمفعول اعتباراً لكون الفعل المقابل للاستقرار أعني الجريان منسوباً إلى السفينة على صيغة المبنى للفاعل في قوله وهي تجري بهم مع أن استوت أخصر من سويت على الجودي هو جبل بالجزيرة بقرب الموصل أو بالشام أو بآمد
وعن علي رضي الله عنه أشد الخلق الجبال الرواسي والحديد أشد منها إذ ينحت به الجبل والنار تغلب الحديد والماء يطفئ النار والسحاب يحمل الماء والريح تحمل السحاب والإنسان يغلب الريح بالبنيان والنوم يغلب الإنسان والموت يغلب الكل.
وفي أسئلة الحكم، جعل الله الجبال كراسي أنبيائه كأحد لنبينا، والطور لموسى، وسرنديب لآدم، والجودي لنوح عليهم السلام، وكفى بذلك شرفاً، وإنها بمنزلة الرجال في الأكوان يقال: للرجال الكامل جبل.
{وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
قال في المفتاح: وختم الكلام ختم إظهار لمكان السخط ولجهة استحقاقهم إياه لأن الدعاء بالهلاك بعد هلاكهم.