فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 3176

{الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(51)}

{فَالْيَوْمَ} أي: يوم القيامة والفاء فصيحة. نفعل بهم ما يفعل الناسي بالمنسي من عدم الاعتداد بهم، وتركهم في النار تركاً كلياً شبه معاملته تعالى مع الكفار بمعاملة من نسي عبده من الخير ولم يلتفت إليه وإلا فالله تعالى منزه عن حقيقة النسيان.

{كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} أي ننساهم نسياناً مثل نسيانهم لقاء يومهم هذا، فلم يخطروه ببالهم ولم يستعدوا له، يعني: أنه وإن لم يصح وصفهم بنسيانه حقيقة؛ لأن النسيان يكون بعد المعرفة وهم لم يكونوا معترفين بلقاء يوم القيامة ومصدقين به لكنه شبه عدم إخطارهم لقاء الله تعالى ببالهم وعدم مبالاتهم به بحال من عرف شيئاً ونسيه، ومثل هذه الاستعارات كثير في القرآن لأن تفهيم المعاني الواقعة في عالم الغيب إنما يكون بأن يعبر عنها بما يماثلها من عالم الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت