فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 3176

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) }

قال البيضاوي: إنما سماه رسولاً بالإضافة إلى الله ونبياً بالإضافة إلى العباد.

{الأُمِّيِّ} الذي لا يكتب ولا يقرأ، وكونه عليه السلام أمياً من جملة معجزاته فإنه عليه السلام لو كان يحسن الخط والقراءة لصار متهماً بأنه ربما طالع في كتب الأولين والآخرين، فحصل هذه العلوم بتلك المطالعة فلما أتى بهذا القرآن العظيم المشتمل على علوم الأولين والآخرين من غير تعلم ومطالعة كان ذلك من جملة معجزاته الباهرة.

من كان القلم الأعلى يخدمه واللوح المحفوظ مصحفه ومنظره لا يحتاج إلى تصوير الرسوم.

وقد وصف الله تعالى هذه الأمة في الإنجيل أمة محمد أناجيلهم في صدورهم، ولو لم يكن رسم الخطوط لكانوا يحفظون شرائعه صلى الله عليه وسلّم بقلوبهم لكمال قوتهم وظهور استعداداتهم.

والأم:

الأصل وعنده أم الكتاب {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً} باسمه وصفته {عِندَهُمُ} متعلق بيجدون أو بمكتوباً وكذا قوله {فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} الذين تعبد بهما بنو إسرائيل سابقاً ولاحقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت