قال البيضاوي اعلم أنه سبحانه ذكر لهذا البلاغ ثلاث فوائد هي الغاية، والحكمة في إنزال الكتب.
تكميل الرسل للناس، واستكمال القوة النظرية التي منتهى كمالها التوحيد، واستصلاح القوة العملية التي هو التدرع بلباس التقوى.
قال في بحر العلوم:
{وليذكر أولوا الألباب} أي وليتعظ ذووا العقول فيختاروا الله ويتقوه في المحافظة على أوامره ونواهيه، وبذلك وصى جميع أولى الألباب من الأولين والآخرين قال الله تعالى: {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} (النساء: 131)
ويكفيهم ذلك عظة أن اتعظوا، والعقول في ذلك متفاوتة فيجزى كل أحد منهم على قدر عقله.