فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 3176

{وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(35)}

قال القرطبي في «تفسيره» :

لا خلاف أن الله تعالى أخرج إبليس عند كفره وأبعده عن الجنة وبعد إخراجه قال: يا آدم اسكن أي: لازم الإقامة واتخذها مسكناً وهو محل السكون، وليس المراد به ضد الحركة بل اللبث والاستقرار.

{وَزَوْجُكَ} حواء يقال للمرأة الزوج والزوجة والزوج أفصح كما في «تفسير أبي الليث»

وإنما لم يخاطبهما أولاً تنبيهاً على أنه المقصود بالحكم والمعطوف عليه تبع له {الْجَنَّةَ} هي دار الثواب بإجماع المفسرين خلافاً لبعض المعتزلة والقدرية حيث قالوا: المراد بالجنة بستان كان في أرض فلسطين أو بين فارس وكرمان خلقه الله تعالى امتحاناً لآدم وأولوا الهبوط بالانتقال منه إلى أرض الهند كما في قوله تعالى: {اهْبِطُواْ مِصْراً} (البقرة: 61)

وفيه نظر لأن الهبوط قد يستعار للانتقال إذا ظهر امتناع حقيقته واستبعادها وهناك ليس كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت