قال القرطبي في «تفسيره» :
لا خلاف أن الله تعالى أخرج إبليس عند كفره وأبعده عن الجنة وبعد إخراجه قال: يا آدم اسكن أي: لازم الإقامة واتخذها مسكناً وهو محل السكون، وليس المراد به ضد الحركة بل اللبث والاستقرار.
{وَزَوْجُكَ} حواء يقال للمرأة الزوج والزوجة والزوج أفصح كما في «تفسير أبي الليث»
وإنما لم يخاطبهما أولاً تنبيهاً على أنه المقصود بالحكم والمعطوف عليه تبع له {الْجَنَّةَ} هي دار الثواب بإجماع المفسرين خلافاً لبعض المعتزلة والقدرية حيث قالوا: المراد بالجنة بستان كان في أرض فلسطين أو بين فارس وكرمان خلقه الله تعالى امتحاناً لآدم وأولوا الهبوط بالانتقال منه إلى أرض الهند كما في قوله تعالى: {اهْبِطُواْ مِصْراً} (البقرة: 61)
وفيه نظر لأن الهبوط قد يستعار للانتقال إذا ظهر امتناع حقيقته واستبعادها وهناك ليس كذلك.