وتذكير {قَرِيبٌ} مع أنه مسند إلى ضمير الرحمة لتأويل الرحمة بالرُّحْم فإن الرحم بضم الراء بمعنى الرحمة قال الله تعالى: {وَأَقْرَبَ رُحْماً} (الكهف: 81)
قال الكسائي: أراد أن إتيان رحمة الله قريب كقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً} (الأحزاب: 63) أي: لعل إتيانها.
والمعنى إن رحمة الله قريب من الداعين بلسان ذاكر شاكر وقلب حاضر طاهر، وترجيح للطمع وتغليب لجانب الرحمة وتنبيه على وسيلة الإجابة أعني الإحسان المفسر «بأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك»
وفي الحديث: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»
يعني: ليكن الداعي ربه على يقين بأن الله يجيب لأن رد الدعاء إما للعجز في إجابته أو لعدم كرم في المدعو أو لعدم علم المدعو بدعاء الداعي، وهذه الأشياء منتفية عن الله تعالى فإنه عالم كريم قادر لا مانع له من الإجابة.