{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) }
وفي «حياة الحيوان» قد جمع الله تعالى في النحلة السم والعسل دليلاً على كمال قدرته، وأخرج منها العسل ممزوجاً بالشمع، وكذلك عمل المؤمن ممزوج بالخوف والرجاء، وهي تأكل من كل شجر ولا يخرج منها إلا حلو إذ لا يغيرها اختلاف مآكلها، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.
[فائدة]
وللعسل أسماء كثيرة. منها الحافظ الأمين لأنه يحفظ ما يودع فيه فيحفظ الميت أبداً واللحم ثلاثة أشهر والفاكهة ستة أشهر وكل ما أسرع إليه الفساد إذا وضع في العسل طالت مدة مقامه وكان عليه السلام يحب الحلواء والعسل.
قال العلماء: المراد بالحلواء ههنا كل حلو وذكر العسل بعدها تنبيهاً على شرفه ومزيته وهو من باب ذكر الخاص بعد العام وفيه جواز أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق وأن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة لا سيما إذا حصل إنفاق.