فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 3176

{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(54)}

{وَأَسَرُّوا} أي: النفوس المدلول عليها بكل نفس، وإيثار صيغة جمع المذكر لحمل لفظ النفس على الشخص أو لتغليب ذكور مدلوله على إناثه.

والمعنى أخفوها ولم يظهروها عند معاينة العذاب عجزاً عن النطق لكمال الحيرة، كمن يذهب به ليصلب فإنه يبقى مبهوتاً لا ينطق بكلمة.

وفي الكواشي {وأسروا الندامة} أظهروها؛ لأنه ليس بيوم تصبر.

قال: في التبيان الأسرار من الأضداد.

{وهم} أي: الظالمون {لا يظلمون} فيما فعل بهم من العذاب، بل هو من مقتضيات ظلمهم ولوازمه الضرورية كذا في الإرشاد.

وقال القاضي: ليس تكريراً لأن الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم، والثاني مجازاة للمشركين على الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت