فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 3176

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(59)}

أي: شأنه البديع المنتظم لغرابته في سلك الأمثال {عَندَ اللَّهِ} أي: في تقديره وحكمه {كَمَثَلِ آدَمَ} أي: كحاله العجيبة التي لا يرتاب فيها مرتاب ولا ينازع فيها منازع {خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} تفسير للمثل لا محل له من الإعراب أي: خلق قالب آدم من تراب.

فإن قيل: الضمير في خلقه راجع إلى آدم وحين كان تراباً لم يكن آدم موجوداً؟

قلنا: لما كان ذلك الهيكل بحيث سيصير آدم عن قريب سماه آدم قبل ذلك تسمية لما سيقع بالواقع.

{ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} والمقتضى أن يقال فكان أي: كان كما أمره الله إلا أنه عدل إلى المضارع حكاية للحال التي كان آدم عليها أي: تصويراً لذلك الإيجاد الكامل بصورة المشاهد الذي يقع الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت