ولعل ذكر الإرادة مع الخير والمس مع الضر مع تلازم الأمرين للإيذان بأن الخير مراد بالذات، وأن الضر إنما يمس من يمسه لما يوجبه من الدواعي الخارجية لا بالقصد الأولي، ولم يستثن مع الإرادة كما استثنى مع المس بأن يقول إلا هو لأنه قد فرض أن تعلق الخير به واقع بإرادة الله تعالى، فصحة الاستثناء تكون بإرادة ضده في ذلك الوقت وهو محال؛ إذ لا يتعلق الإرادتان للضدين في وقت واحد بخلاف مس الضر فإن إرادة كشفه لا تستلزم المحال.