فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 3176

قلت: ليظهر تصديق من صدق وتكذيب من كذب.

وأيضاً أن الليل محل الخلوة بالحبيب فالليل حظ الفراش والوصال، والنهار حظ اللباس والفراق، والليل مظهر البطون، والنهار مظهر الظهور والليل راحة، والراحة من الجنة، والنهار تعب، والتعب من النار.

قال في «هدية المهديين» :

معراج النبي عليه السلام إلى المسجد الأقصى ثابت بالكتاب وهو في اليقظة وبالجسد بإجماع القرن الثاني ثم إلى السماء بالخبر المشهور ثم إلى الجنة أو العرش أو إلى طواف العالم بخبر الواحد انتهى.

{لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ}

غاية للإسراء وإشارة إلى أن الحكمة في الإسراء به إراءة آيات مخصوصة بذاته تعالى التي ما شرف بإراءتها أحداً من الأولين والآخرين إلا سيد المرسلين وخاتم النبيين فإنه تبارك وتعالى أرى خليله عليه السلام وهو أعز الخلق عليه بعد حبيبه الملكوت كما قال: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} (الأنعام: 75) وأرى حبيبه آيات ربوبيته الكبرى كما قال: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} (النجم: 18) ليكون من المحبين المحبوبين فمن تبعضية لأن ما أراه الله تعالى في تلك الليلة إنما هو بعض آياته العظمى وإضافة الآيات إلى نفسه على سبيل التعظيم لها لأن المضاف إلى العظيم عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت