فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 3176

[لطيفة]

-روي - عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه كانت لزوجته جارية بارعة في الجمال وكان عمر راغباً فيها وكان قد طلبها منها مراراً فلم تعطه إياها.

ثم لما ولي الخلافة زينتها وأرسلتها إليه فقالت: وهبتكها يا أمير المؤمنين فلتخدمك

قال: من أين ملكتها؟ قالت: جئت بها من بيت أبي عبد الملك ففتش عن تملكه إياها فقيل: إنه كان على فلان العامل ديون فلما توفي أخذت من تركته ففتش عن حال العامل وأحضر ورثته وأرضاهم جميعاً بإعطاء المال ثم توجه إلى الجارية وكان يهواها هوى شديداً فقال: أنت حرة لوجه الله فقيل: لِمَ يا أمير المؤمنين وقد أزحت عن أمرها كل شبهة قال: لست إذاً ممن نهى النفس عن الهوى.

-يحكى - أن الربيع ضربه الفالج فكان السائل يقوم على بابه فيسأل فيقول الربيع: أطعميه السكر فإن الربيع يحب السكر يتأول قوله {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}

وطال به وجعه فاشتهى لحم دجاج فكف نفسه أربعين يوماً فأبت فقال لزوجته: قد اشتهيت لحم دجاج منذ أربعين يوماً فكففت نفسي رجاء أن تكف فأبت، فقالت امرأته سبحان الله وأي شيء هذا تكف نفسك عنه وقد أحله الله تعالى لك؟

فأرسلت امرأته إلى السوق فاشترت له دجاجة بدرهم ودانقين فذبحتها وشوتها وخبزت له خبزاً وجعلت له أصباغاً ثم جاءت بالخوان فوضعته بين يديه، فقام سائل على الباب فقال تصدقوا علي بارك الله فيكم، فكف عن الأكل وقال لامرأته خذي هذا وادفعيه إليه، فقالت له امرأته سبحان الله!

قال: افعلي ما آمرك به، قالت: فأصنع ما هو خير له؟ قال: وما هو؟ قالت نعطيه ثمن هذا وتأكل أنت شهوتك، قال: قد أحسنت ائتني بثمنه فجاءت بثمنه فقال: ضعيه على هذا وخذيه وادفعيه جميعاً ففعلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت